رحلة القطاع العام في مصر منذ عهد محمد علي باشا بداية بإنشاء بنك وضوابط الخصخصة في الشركات الكبرى

رحلة القطاع العام في مصر منذ عهد محمد علي باشا بداية بإنشاء بنك وضوابط الخصخصة في الشركات الكبرى

بداية تاريخ القطاع العام وشركاته في مصر يعود إلى محمد علي باشا، وهو من نفذ نظام رأسمالية الدولة، حيث استطاع بفضل رؤيته الاقتصادية تشكيل علاقات جديدة بين الدولة ورأس المال، مما ساعد على تنظيم العمليات الاقتصادية وتوجيهها بشكل فعال. في كتابها “القطاع العام في مصر”، توضح إيمان عبد الحميد مطر كيف قاد محمد علي نهضة شاملة شملت مختلف مجالات الحياة في مصر، فيتناول الكتاب تاريخ القطاع العام عبر المراحل المختلفة حتى العصر الحالي.

أسس القطاع العام في مصر

بدأ محمد علي باشا مرحلة مهمة من تاريخ القطاع العام في مصر، حين قرر إغلاق الورش الأهلية التي كانت تنتج الأقمشة القطنية، واستبدالها بمصانع حكومية حديثة في القاهرة، وأجبر الحرفيين على العمل فيها كعمال مأجورين، مما أفسح المجال للسيطرة الحكومية على الصناعات. عمل محمد علي بشكل خاص على تطوير الصناعات العسكرية، حيث أسس مصانع متعددة، مثل:

الصناعات الرئيسية التي أسسها محمد علي

  • قطاع الغزل والنسيج: إنشاء 30 مصنعاً في 1833م.
  • مصانع الأصباغ: 17 مصنعًا لتلبية احتياجات النسيج.
  • معامل سبك الحديد: لإنشاء الأدوات العسكرية والمعدات.
  • مصنع الألواح النحاسية: لتوفير المعادن المطلوبة للصناعات العسكرية.
  • مصانع السكر: ثلاثة مصانع بهدف زيادة الإنتاج.
  • مصنعا زجاج: لتلبية احتياجات البلاد.
  • المطبعة الأميرية: لطباعة الكتب والدواوين الرسمية.

تأسيس البنك العام

في عام 1843م، تم إنشاء بنك بإشراف محمد علي باشا، بالتعاون مع التجار الأجانب، بهدف تنظيم التعاملات النقدية ومكافحة تدليس العملة. استقر رأي الحكومة على أن يكون رأس مال البنك 700,000 ريال، بمساهمة الحكومة بـ 400,000 ريال، وتم وضع مقر البنك في الإسكندرية لأهميتها التجارية في ذلك الوقت.

خصخصة بعض الصناعات

على الرغم من التقدم الذي حققه محمد علي في القطاع العام، إلا أنه اضطر إلى اللجوء للخصخصة في عام 1835م، لتقليل الخسائر المتزايدة في المصانع الحكومية، مما يدل على التحديات التي واجهتها مشروعاته الصناعية.