هل تعلم أن عام 2025 شهد تحولاً عظيماً في صناعة الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم؟ حيث ارتفعت التجارة الدولية لتصل إلى 429.8 مليون طن، بنمو سنوي بلغ 5.1%. وفقاً لتقرير تطورات الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين لمنظمة “أوابك”، يتضح لنا العديد من التغيرات الديناميكية والدلالات الاستراتيجية في هذا القطاع الحيوي.
الهيمنة الأمريكية الشمالية في إنتاج الغاز
حققت الولايات المتحدة مكانة رائدة كأكبر مصدر عالمي للغاز الطبيعي المسال، حيث استحوذت على 25.8% من الحصة السوقية، بالإضافة إلى دخول كندا والمكسيك كأعضاء جدد يعززون من قوة منطقة أمريكا الشمالية في إمدادات الغاز العالمية.
الدور المحوري للدول العربية في أمن الطاقة
استمرت الدول العربية في الحفاظ على مكانتها كمصدر موثوق للطاقة، حيث بلغت حصتها 25.4% من إجمالي التجارة العالمية. تجلّى هذا الدور من خلال استقرار صادرات قطر وسلطنة عمان، وانضمام موريتانيا لأول مرة إلى قائمة المصدرين من خلال مشروع “السلحفاة – أحميم الكبير”.
تحولات جديدة في خريطة الطلب العالمي
شهدت أوروبا نمواً ملحوظاً في الطلب على الغاز الطبيعي المسال بنسبة 24.4%، لتعويض انخفاض إمدادات الغاز الروسي عبر أوكرانيا، بينما شهدت الصين تراجعاً غير معتاد في وارداتها بنسبة 15%، نتيجة الاعتماد المتزايد على الإنتاج المحلي وغاز الأنابيب الروسي.
توقعات مستقبلية وآفاق استثمارية واعدة
تسجل عام 2025 نشاطاً ملحوظاً في قرارات الاستثمار النهائي (FID)، حيث تتوقع منظمة “أوابك” تحقيق نمو إضافي في الإمدادات بنسبة 8% بحلول عام 2026، مما يرفع إجمالي المعروض العالمي إلى نحو 465 مليون طن، وهو ما يعزز استقرار الأسواق العالمية ويُساهم في تلبية احتياجات تحول الطاقة.
تظل هذه التطورات مؤشراً على أن الغاز الطبيعي المسال سيكون الوقود الحيوي الأكثر مرونة وفاعلية في تحقيق توازن بين متطلبات أمن الطاقة وأهداف الاستدامة البيئية في المستقبل القريب.

تعليقات