التخطي إلى المحتوى

عاد استكشاف المريخ إلى عهده المتجدد بعد أن تمكّنت مركبة “كيوريوسيتي” التابعة لوكالة ناسا من استئناف الاتصال بالأرض، بعد فترة من التوقف بسبب الاقتران الشمسي، ومع زوال الحواجز التي كانوا يواجهونها جراء النشاط الشمسي، بدأت الفرق العلمية بسرعة في استئناف المهام، وخصصت عطلة نهاية الأسبوع لتخطيط مهام مكثفة تضمنت دراسة صخرة بيضاء مكسورة ورمال سطحية، كما قامت المركبة بتنفيذ قيادة قصيرة تقارب المترين للوصول إلى موقع الحفر التالي، مما يمهد الطريق لإجراء واحدة من أكثر التجارب دقة وتخطيطًا في مهمتها.


موقع حفر نيفادو ساجاما وهدف الحفر الجديد للمركبة الجوالة في مكان قريب

 

عودة “كيوريوسيتي” إلى “نيفادو ساجاما” لاختبار نادر في الكيمياء العضوية

كما أفاد تقرير مهمة “كيوريوسيتي” من ناسا، فإن موقع الحفر الجديد يبعد بضعة سنتيمترات فقط عن هدف صخري يُعرف باسم “Nevado Sajama”، وهو موقع تم حفره في نوفمبر من العام الماضي، وعاد العلماء إلى هذا الموقع لإجراء تجربة نادرة باستخدام أداة “تحليل العينات على المريخ” (Sample Analysis at Mars)، وسيتم استخدام العبوة الأخيرة الموجودة لدى المركبة من مادة “هيدروكسيد رباعي ميثيل الأمونيوم” (tetramethylammonium hydroxide)، وهي مادة كيميائية تعزز التعرف على الجزيئات العضوية المحتبسة داخل الصخور في المريخ.

تُعتبر هذه التجربة ذات قيمة عالية، إذ يحمل “كيوريوسيتي” عبوتين فقط من هذه المادة الكيميائية، وتم استخدام أولاهما منذ ست سنوات، ولتجنب المخاطر، قام فريق العلوم بالتدريب على نقل العينة المحفورة إلى الأداة قبل التنفيذ الفعلي للحفر، مما يعكس أهمية استغلال هذه الفرصة الأخيرة بأقصى ما يمكن.

تلسكوب جيمس ويب يرصد أبعد مجرة في الكون

توجهت أنظار “كيوريوسيتي” نحو مراقبة الغبار والطقس خلال التنفيذ المكثف للتجربة، حيث إن الطاقة المطلوبة لهذه التجربة تحد من الأنشطة العلمية الأخرى، ومع ذلك، نجحت “كيوريوسيتي” في جمع مجموعة واسعة من الصور للمنطقة، ومع دخول المريخ موسم الغبار، استغل الفريق هذا الوقت لتتبع الزوابع الغبارية والضباب في فوهة “غيل”، وتوضح صور Mastcam من اليوم المريخي 4789 عملية الحفر بالقرب من “Nevado Sajama”، كجزء من بحث “كيوريوسيتي” عن دلائل محتملة على الحياة في الماضي.


 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *